العلامة الحلي
330
مختلف الشيعة
إذ الزمان غير معين . مسألة : إذا استأجره للحج من بغداد فجاء الميقات فأحرم بالعمرة عن نفسه صحت ، فإذا تحلل منها وأحرم بالحج عن مستأجره فإن كان قد رجع إلى الميقات أجزأه ، وإن لم يرجع مع تمكنه من الرجوع لم يجزئه ، وإن لم يمكنه الرجوع أجزأ عن المستأجر ، ولا يلزمه دم ، ولا يرد شئ من الأجرة ، لأنه لا دليل عليه ، قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والأقرب أن عليه رد تفاوت ما بين حجة أحرم الحاج فيها من الميقات وبين حجة أحرم الحاج فيها من مكة للصرورة . لنا : أن التفريط منه . ولأنه قد شرط عليه فعل لم يأت به فيسقط من الأجرة ما قابله . مسألة : لو قال حج عني أو اعتمر بكذا قال الشيخ في الخلاف : كان صحيحا ، فمتى حج أو اعتمر استحق المائة ( 2 ) . وقال في المبسوط : الإجارة باطلة ، لأن العمل مجهول ، فإن حج أو اعتمر وقع عمن حج عنه ، لأنه أذن له فيه ولزمه أجرة المثل ، ولا يستحق المسمى لفساد العقد ، ولو قلنا : إن العقد صحيح ويكون مخيرا في ذلك كان قويا ( 3 ) . والوجه ما قاله في المبسوط أولا ، لأنه مجهول ، فلا يصح الإجارة . مسألة : قال في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : إذا قال : من حج عني فله عبد أو دينار أو عشرة دراهم كان ذلك صحيحا ويكون مخيرا في ذلك كله ، فمتى حج
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 323 - 324 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 393 المسألة 252 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 325 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 325 . ( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 394 المسألة 253 .